الشيخ محمد تقي الآملي
32
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الحصة فإن نقصت الحصة عنه فلا يوضع باقي الثمن على باقي الزرع لأنه ليس مؤنة للزرع كله بل لحصة منه لكونه كاشتراء الحصة من الشريك ، فان الثمن معدود من مؤنة المبيع دون غيره ، وقال في الثاني أي ما يكون من باب أجرة الأرض بأنه يوضع على الجميع ، وعلى التقديرين يتوقف استثنائه على استثناء المؤنة لأنه منها ولا يكون بحكم المقاسمة الدال على استثنائها النص والفتوى ولو لم نقل باستثناء المؤنة ، ثم أورد على الجواهر بقوله ومن هنا ظهر ما في تصريح بعض المعاصرين بان ظاهر النص والفتوى إخراج القسمين يعنى الحصة والخراج المأخوذ بدل الحصة . ( أقول ) ليس في الجواهر تقييد الخراج بكونه بدلا عن الحصة بل ظاهره استثنائه مطلقا ، ولو أخذ من باب أجرة الأرض ويكون استثنائه عنده على نحو الإطلاق لأجل النص والفتوى لا لمكان عده من المؤنة ، هذا والانصاف تمامية ما أفاده وإنه الحقيق بالتصديق اما لشمول الفتوى للخراج فلما عرفت من تصريحات السنة الفقهاء كالمحقق والشهيد الثانيين به ، وإما لشمول النص له فصحيحة أبي بصير وابن مسلم وإن كانت ظاهرة في خصوص المقاسمة إذ فيها هكذا : انما العشر عليك فيما يحصله في يدك بعد مقاسمة لك لو قلنا باختصاص المقاسمة بالحصة في مقابل الخراج الا ان في خبر صفوان والبزنطي ما يشمل الخراج أيضا ، وفيه وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم ، وفي خبر أخر للبزنطي أيضا عن الرضا عليه السّلام قال ذكرت له الخراج وما سار به أهل بيته فقال : ما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى وقد قبل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خيبر وعليهم من حصصهم العشر ونصف العشر ، فان في لفظة حصصهم وإن كانت إيماء بالاختصاص بالمقاسمة في مقابل الخراج الا ان التعبير بأرض الخراج والقبالة التي عبارة عما يؤخذ عن منافع الأرض ولو من غير زرعها يوجب شمولها للخراج الذي في مقابل المقاسمة ، وبالجملة فالأقوى ما عليه في الجواهر